الشيخ نبيل قاووق

28

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

فَقَالَ : إِنَّه لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا يَبِيدُ أَوْ يَتَغَيَّرُ ، أَوْ يَدْخُلُه التَّغَيُّرُ والزَّوَالُ ، أَوْ يَنْتَقِلُ مِنْ لَوْنٍ إِلَى لَوْنٍ ، ومِنْ هَيْئَةٍ إِلَى هَيْئَةٍ ، ومِنْ صِفَةٍ إِلَى صِفَةٍ ، ومِنْ زِيَادَةٍ إِلَى نُقْصَانٍ ، ومِنْ نُقْصَانٍ إِلَى زِيَادَةٍ ، إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ . . فَإِنَّه لَمْ يَزَلْ ولَا يَزَالُ بِحَالَةٍ وَاحِدَةٍ . . هُوَ الأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وهُوَ الآخِرُ عَلَى مَا لَمْ يَزَلْ . . ولَا تَخْتَلِفُ عَلَيْه الصِّفَاتُ والأَسْمَاءُ كَمَا تَخْتَلِفُ عَلَى غَيْرِه ، مِثْلُ الإِنْسَانِ الَّذِي يَكُونُ تُرَاباً مَرَّةً ، ومَرَّةً لَحْماً ودَماً ، ومَرَّةً رُفَاتاً ورَمِيماً ، وكَالْبُسْرِ الَّذِي يَكُونُ مَرَّةً بَلَحاً ، ومَرَّةً بُسْراً ، ومَرَّةً رُطَباً ، ومَرَّةً تَمْراً ، فَتَتَبَدَّلُ عَلَيْه الأَسْمَاءُ والصِّفَاتُ ، واللهُ جَلَّ وعَزَّ بِخِلَافِ ذَلِكَ ( 1 ) . 4 - روى الشيخ الكليني عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الله « عليه السلام » : إِذَا طَلَبَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُثْنِ عَلَى رَبِّه ولْيَمْدَحْه . . . إلى أن قال : وأَكْثِرْ مِنْ أَسْمَاءِ الله عَزَّ وجَلَّ ، فَإِنَّ أَسْمَاءَ اللهِ كَثِيرَةٌ ( 2 ) . هذه عقيدتنا في أسماء الله : . . . جعلها الله تعالى لوصف نفسه والدلالة عليه ، والتضرّع بها إليه ، وإنّ جميع أسمائه تعالى هي أسماء حسنى ، سواءً كانت صفات لذاته ، أو صفات تحكي أفعاله ، كالخالق ، الرحمن ، الرحيم . . ولفظ الجلالة « الله » هو الاسم الثابت لذاته سبحانه ، والجامع لجميع أسمائه وصفاته ، ولا يسمى به غيره .

--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ص 115 ، ومرآة العقول ، ج 2 ص 40 . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ص 485 ، وبحار الأنوار ، ج 9 ص 315 .